Monday, June 6, 2011
نحن وألهة الآخرين
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم
رغم أن هذه القضيه قتلت بحثآ .. وكتب فيها وعنها الكثير على مر العصور .. ورغم أنني اكتب عنها الآن .. لكن للأسف دون أدنى أمل في إصلاح أو تغيير ... لأن سبب كل بلاؤنا وتخلفنا هو .. فقدان ثقافة الإختلاف .. وعدم قبول الآخر
وكأنها أصبحت عاهه مستديمه لدينا لا يصلح معها علاج ولم يبقى فيها أمل أو رجاء
وكثيرآ ما أتفكر في قدرة الله وحكمته من هذا الإختلاف
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ
فلما نخالف نحن البشر حكمة الله عز وجل في هذا الأختلاف والتعدد في الأعراق و الألوان والأديان ونفني حياتنا في محاربة من يختلف معنا ليس في العقيده فقط .. إنما حتى في الفكر والرأي أيضآ
وقد يصل الأمر بنا لقتل الآخر أو في أفضل الأحوال تهميشه و إقصاءه
كل هذا ونحن لا ندري إننا نقتل في أنفسنا أولآ أنسانيتنا التي خلقنا من أجلها .. قبل أن نقتل الآخرين بدنيآ أو معنويآ
نقتل في أنفسنا الرحمه والمحبه والتسامح ... نقتل كل الفضائل التي تميزنا كبشر عن سائر المخلوقات... دون أن ندري
وهل الإله الذي نعبده يختلف عن ألهة الأخرين... وكأن الكون به عدة ألهه تتصارع .. وكل يريد أن ينتصر لإلهه ويثبت أنه على حق ... هكذا تدنينا إلى أقصى درجات الوثنيه ونسينا ان لنا إله واحد... لا نعبد غيره ولكن كل بطريقته وطقوسه ولغته
ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا
مؤمنين
بل على العكس من كل ذلك يجب أن نختلف .. الحكمه هي الأختلاف ... نختلف دون أن نقتتل ... نختلف لنتعلم من بعضنا البعض .. نختلف لنتبادل الخبرات و المعارف
نختلف برقي ومحبه وتسامح ... لأعمار الأرض و إثراء البشريه جمعاء
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا
فالعلم و المعرفه ليست حكرآ على فصيل بعينه من الناس إنما هو حق مشاع لجميع البشر كالشمس والماء و الهواء
كتب التاريخ تحدثنا عن تاريخ طويل مضرج بدماء الأختلاف
فكم من حروب قامت بإسم الدين .. وكم من دماء أريقت .. وحرمات أنتهكت .. والله وكل الأديان منها براء
ولازال التاريخ يعيد نفسه ... ففي كل عصر يجد الأنسان لنفسه الأسباب والمبررات التي يتخذها ذريعة ليحارب بها من يختلف معه دينيآ أو فكريآ
ورغم كل الأنجازات البشريه المذهله التي طرأت على كافة جوانب الحياه في عصرنا الحديث .. مما جعل العالم كله أشبه بقرية واحده ... لم يستطيع كل ذلك أن يعيد للأنسان أنسانيته .. بل على العكس مقابل كل ذلك التقدم العلمي ومظاهر الحضاره الماديه ظلت الروح جاهليه
وزادت حدة التطرف والعنصريه
حتى أصبح التعايش السلمي بين أبناء كوكبنا هذا أشبه بأمر من رابع المستحيلات
هل يمكن أن يأتي يوم على البشريه أن تعيش في سلام مهما كانت الأختلافات ومهما تعددت المشآرب
وأخيرآ هل سنستطيع يومآ ما نحن البشر أن نعيش أنسانيتا على هذه الأرض ... ونترك ما لله .. لله ...ولله حده
إلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment