Monday, June 6, 2011
وراء المجهول
لطالما كنت ولازلت في حيرة دائمه بين أمرين ... أو سؤالين بسيطين لكنهما يؤرقاني لدرجة لا أستطيع معها تجاهلهما ... وربما أتخلص من هذا العبيء بالكتابة عنهما
هل خلق الأنسان بهذه الروح المتقده والعقل و البصيره والضمير وكل تلك الكنوز التي تحفل بها النفس الأنسانيه دون أن يختبرها حقآ ويمسك بأدواتها ويعملها في حياته
أم يسلم روحه و عقله وضميره طائعآ أو خانعآ لمجتمع يشكله ويصهره في قوالب موحده متوارثه جيلآ بعد جيل فلا يقوى على الخروج أو الفكاك منها
هل يستطيع من يحاول كسر هذا القالب أو التمرد عليه أن يخوض معركة الحياه بعد ذلك مجردآ من التقدير ... موصومآ باللعنة الأبديه من مجتمع يعتبره خارجآ عن كل الأعراف
ودائمآ ما ترتطبت هذه الحيره في ذهني بمشهد وصفه الراحل العظيم نجيب محفوظ في كتابه أصداء السيره الذاتيه عن مجموعه من الأطفال يستعدون للقيام برحله العيد ولكن كان عليهما الأختيار بين رحلتين أو قطارين ... قطار يذهب الى القناطر الخيريه وقطار اخر يسمى قطار المفاجأت .. فقال أحدهم القناطر جميله و مضمونه .. فرد آخر لكن المغامره مع المجهول أمتع .. وختم المشهد بكلمات بسيطه في ظاهرها عميقة في مغزاها ... ذهبت كثره إلى قطار القناطر وقلة جرت وراء المجهول
حقآ هذا هو حال دنيانا .. أكثريه تسيروفق جدول وخطه مرسومه لها مسبقآ لا تحيد عنها تتوارث الأيمان والطقوس والأفكار الجاهزه و التقاليد دون أن تتوقف لحظه لتتلفت حولها
وثلة أخرى قليله لكن ربما اكثر جرأه تجري وراء المجهول وتحمل تبعات خروجها عن المسار بمفاجأت قد لا تكون ساره في كثير من الأحيان
الحيرة تغمرني ولست مؤهلة للأجابه عن هذا اللغز الأنساني ... أنا أيضآ سجنت في قالبي المقدر لي سنينآ طوال شكلت جزء كبيرآ من حياتي ووجداني
كل ما أدريه أنني سأحيا ماتبقى لي في حيرتي حتى يحين موعدي و أغادر مع المغادرين ... وأترك أسئلتي الحائره ... فربما تجيب عنها ثلة قادمه من المغامرين
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

انها حضارة الشرق الفارضة للسلطة الأبوية طوال العمر و هذه السلطة ليست بالضرورة للأب او الأم بل للكبير الذى هو دائما المجتمع بتقاليده المثير للتعجب معظمها.
ReplyDeleteعلى العكس حضارة الغرب المحفزة للأبداع و اكتشاف المجهول
لكنى على يقين من غزو حضارة الغرب للشرق فحيل القرن الحادى و العشرين يختلف جدا عن الأجيال السابقه. شكرا للأنترنت و التليفزيون. فها هم يكتشفون ان تقاليدهم ليست مقدسة و ان هناك الأفضل و الأنجح و الأقرب لأنسانيتهم و طموحاتهم
This comment has been removed by the author.
ReplyDeleteI hope this will be the start of a new literary career. The main thing is to continue and entertain others with your deep thoughts.
ReplyDeleteI wish you all the luck and we wait for your next Masterpiece.
Mohamed Saleh Awad.
very nice words touching i liked the last words and the idea thank u for entertaining us and trying to remember us what is courage. very nice keep writing
ReplyDelete