Wednesday, June 29, 2011

الرموز الإسلاميه



قرأت مؤخرآ خبر إستفزني أيما إستفزاز .. كما إستفز أيضآ الكثيرغيري من البسطاء الذين ينقادون وراء الشعارات التي تستثير عواطفهم
الدينيه الصادقه

الخبر والعهدة على الراوي ... أن أحد المحامين الغيورين على دينهم قرر رفع قضيه يتهم فيها رجل الأعمال نجيب ساويرس بالسخريه من الرموز الإسلاميه.. ألا وهي الجلباب و اللحيه و النقاب وذلك لأستخدامها ضمن كاريكاتير على صفحته الخاصه على الشبكه العنكبوتيه .. مما أعتبره أساءة بالغه للرموز الإسلاميه

وكنت قد سمعت قبل ذلك أيضآ عن دعوه من الشباب السلفي لمليونية مليون لحيه

والحقيقه أنني صدمت من هذا المنطق الغريب وتساءلت عما وراءه من دوافع لا تمت بالغيره على الإسلام وصورته بقدرما تستثير في البسطاء عواطفهم الدينيه و تأليبها على الآخر !!!!  فمنذ متى كان الجلباب واللحيه والنقاب من الرموز الإسلاميه ؟؟ ومن جعلهم كذلك ؟ 

فالجلباب كان زيآ لكل سكان الجزيره العربيه .. ولايزال ... وقديمآ و حتى قبل ظهور الإسلام كان كل كفار قريش يرتدون الجلباب
و يطلقون اللحى .. وكانوا يحاربون الرسول عليه الصلاة والسلام ... فهل هؤلاء رموز للإسلام .. أم رموز للجاهلية والكفر


الرسول نفسه كان إبن عصره ومجتمعه.. عاش حياة الباديه ولبس ملبس قومه .. ولو كان بعث لقوم آخرين في منطقه أخرى من العالم لأرتدى زيهم وسار على عاداتهم ... وكذلك كل الأنبياء والرسل كذلك كانوا يرتدون زي أقوامهم .. والمسيح عليه السلام كان يرتدي الجلباب ويطلق لحيته !!!  فما علاقة ذلك كله بجوهر الأديان ورسالآتها التي جاءت في المقام الأول لتهذيب النفس البشريه و الإرتقاء بها


كذلك النقاب ... فليس له علاقه سوى بمكانه الجغرافي في الصحراء ... فهو عادة قبليه ترتديها النساء لحماية وجوههن من حرارة الشمس ورمال الصحراء ... حتى الرجال كذلك كانوا يلجأوون إليه ويلتثمون ... لنفس الأسباب الجغرافيه


والحقيقه أن فن الكاريكاتير  في العالم كله قائم على نقد الواقع بطريقه ساخره ولاذعه أحيانآ.... وللأسف أليس هذا هو واقعنا الآن ... أنتشار كل تلك المظاهر الدينيه السطحيه الزائفه التي لاتمت لجوهر الدين بصله وليس لها أي أصل فيه !!! هذه الظواهر الأجتماعيه الجديده وغيرها ليست أبدآ فوق مستوى النقد  .. والأدهى من ذلك محاولة إضفاء قداسه دينيه عليها وفرضها على عقول البسطاء بأنها جزء لا يتجزأ من الدين وبل من رموزه العظيمه أيضآ .. فهذا مالا يقبله أي دين أو منطق


وكما انا مؤمنه تمامآ بحرية الأنسان في إرتداء ما يناسبه ..  أؤمن أيضآ و بنفس القوه بحرية الرأي وعدم فرضه على الآخرين
وبل وكإنسانه مسلمه أرى ان من يروج لهذه الأفكار ويصورها على أنها من رموز الإسلام ... هو المتهم حقآ بالإساءه للإسلام لإلصاق رموز وبدع فيه ماأنزل الله بها من سلطان ... والدين الإسلامي بريء من تلك الرموز براءة الذئب من دم إبن يعقوب

Monday, June 6, 2011

وراء المجهول


لطالما كنت ولازلت في حيرة دائمه بين أمرين ... أو سؤالين بسيطين  لكنهما يؤرقاني لدرجة لا أستطيع معها تجاهلهما ... وربما أتخلص من هذا العبيء بالكتابة عنهما

 هل خلق الأنسان بهذه الروح المتقده والعقل و البصيره والضمير وكل تلك الكنوز التي تحفل بها النفس الأنسانيه دون أن يختبرها حقآ  ويمسك بأدواتها ويعملها في حياته

 أم يسلم روحه و عقله وضميره طائعآ أو خانعآ لمجتمع يشكله ويصهره في قوالب موحده متوارثه جيلآ  بعد جيل فلا يقوى على الخروج أو الفكاك منها

هل  يستطيع من يحاول كسر هذا القالب أو التمرد عليه أن يخوض معركة الحياه بعد ذلك مجردآ من التقدير ... موصومآ باللعنة الأبديه من مجتمع يعتبره خارجآ عن كل الأعراف

 ودائمآ ما ترتطبت هذه الحيره في ذهني بمشهد وصفه الراحل العظيم نجيب محفوظ في كتابه أصداء السيره الذاتيه عن مجموعه من  الأطفال يستعدون للقيام برحله العيد ولكن كان عليهما الأختيار بين رحلتين أو قطارين ... قطار يذهب الى القناطر الخيريه وقطار اخر يسمى قطار المفاجأت .. فقال أحدهم القناطر جميله و مضمونه .. فرد آخر  لكن المغامره مع المجهول أمتع .. وختم المشهد بكلمات بسيطه في ظاهرها عميقة في مغزاها ... ذهبت كثره إلى قطار القناطر وقلة جرت وراء المجهول

حقآ هذا هو حال دنيانا .. أكثريه تسيروفق جدول وخطه مرسومه لها مسبقآ لا تحيد عنها تتوارث الأيمان والطقوس والأفكار الجاهزه و التقاليد دون أن تتوقف لحظه لتتلفت حولها

وثلة أخرى قليله لكن ربما اكثر جرأه تجري وراء المجهول وتحمل تبعات خروجها عن المسار بمفاجأت قد لا تكون ساره في كثير من الأحيان

الحيرة تغمرني ولست مؤهلة للأجابه عن هذا اللغز الأنساني ... أنا أيضآ سجنت في قالبي المقدر لي  سنينآ طوال شكلت جزء كبيرآ من حياتي ووجداني

كل ما أدريه أنني سأحيا ماتبقى لي في حيرتي حتى يحين موعدي و أغادر مع المغادرين ... وأترك أسئلتي الحائره ... فربما تجيب عنها ثلة قادمه من المغامرين

نحن وألهة الآخرين


يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم
رغم أن هذه القضيه قتلت بحثآ  .. وكتب فيها وعنها الكثير على مر العصور ..  ورغم أنني اكتب عنها الآن  .. لكن  للأسف دون أدنى أمل في إصلاح أو تغيير ... لأن سبب كل بلاؤنا وتخلفنا هو .. فقدان ثقافة الإختلاف .. وعدم قبول الآخر 
وكأنها أصبحت عاهه مستديمه لدينا لا يصلح معها علاج ولم يبقى فيها أمل أو رجاء


وكثيرآ ما أتفكر في قدرة الله وحكمته من هذا الإختلاف

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ

فلما نخالف نحن البشر حكمة الله عز وجل في هذا الأختلاف والتعدد في الأعراق و الألوان والأديان ونفني حياتنا في محاربة من يختلف معنا ليس في العقيده فقط .. إنما حتى في الفكر والرأي أيضآ
وقد يصل الأمر بنا لقتل الآخر أو في أفضل الأحوال تهميشه و إقصاءه
كل هذا ونحن لا ندري إننا نقتل في أنفسنا أولآ أنسانيتنا التي خلقنا من أجلها  .. قبل أن نقتل الآخرين بدنيآ أو معنويآ
نقتل في أنفسنا الرحمه  والمحبه والتسامح ... نقتل كل الفضائل التي تميزنا كبشر عن سائر المخلوقات... دون أن ندري


وهل الإله الذي نعبده يختلف عن ألهة الأخرين... وكأن الكون به عدة ألهه تتصارع .. وكل يريد أن ينتصر لإلهه ويثبت أنه على حق ... هكذا تدنينا إلى أقصى درجات الوثنيه ونسينا ان لنا إله واحد... لا نعبد غيره ولكن كل بطريقته وطقوسه ولغته

ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا
مؤمنين
بل على العكس من كل ذلك يجب أن نختلف  .. الحكمه هي الأختلاف ... نختلف دون أن نقتتل ... نختلف لنتعلم من بعضنا البعض .. نختلف لنتبادل الخبرات و المعارف
نختلف برقي ومحبه وتسامح ... لأعمار الأرض و إثراء البشريه جمعاء
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا
فالعلم  و المعرفه  ليست حكرآ على فصيل بعينه من الناس إنما هو حق مشاع لجميع البشر كالشمس والماء و الهواء

كتب التاريخ تحدثنا عن تاريخ طويل مضرج بدماء الأختلاف
فكم من حروب قامت بإسم الدين .. وكم من دماء أريقت .. وحرمات أنتهكت .. والله وكل الأديان منها براء
ولازال التاريخ يعيد نفسه ... ففي كل عصر يجد الأنسان لنفسه الأسباب والمبررات  التي يتخذها ذريعة  ليحارب بها من يختلف معه دينيآ أو فكريآ 

ورغم كل الأنجازات البشريه المذهله التي طرأت على كافة جوانب الحياه في عصرنا الحديث .. مما جعل العالم كله أشبه بقرية واحده ... لم يستطيع كل ذلك أن يعيد للأنسان أنسانيته .. بل على العكس  مقابل كل ذلك التقدم العلمي ومظاهر الحضاره الماديه  ظلت الروح جاهليه
وزادت حدة التطرف والعنصريه 
حتى أصبح التعايش السلمي بين أبناء كوكبنا هذا أشبه بأمر من رابع المستحيلات

هل يمكن أن يأتي يوم على البشريه أن تعيش في سلام مهما كانت الأختلافات ومهما تعددت المشآرب  
وأخيرآ هل سنستطيع يومآ ما  نحن البشر أن نعيش أنسانيتا على هذه الأرض ... ونترك ما لله .. لله ...ولله حده
إلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُون

Thursday, May 26, 2011

رسل ليسوا من عند الله



لم أكن أريد أن أكتب في هذا الموضوع بالذات رغم إيماني به  .. لحساسيته .. و حتى لا أوصم بما ليس في ... فما أسهل أن يرمى
الأنسان بأي تهمة  في هذا الزمان وتنتشر بين الناس كالوباء ... ليصدقوها ويتناقلوها دون فهم أو تدقيق

لكن ما جعلني أعيد التفكير فيه أنني كنت أتناقش مع أحد أقاربي المتدينين عن غاندي  ومدى إنبهاري بشخصيته الأنسانيه و رسالة السلام و نبذ العنف التي أعتنقها ودفع حياته ثمنآ لها

ومن فرط أنفعالي وحماستي قلت له : أنا أعتبره نبي ! ... فتعالت على وجهه علامات الدهشة و الأستنكار ... فتداركت الأمر سريعآ وقلت : أو هو في مرتبة الأنبياء بالنسبة لي  ! ... فتمالك نفسه ورد بهدوء : تقصدين رسول وليس نبي ... وأكمل ...  النبوة شيء مقدس و وحي من عند الله .. أما الرسول فقد يكون أنسانآ له رساله ساميه أو هدف نبيل يريد إيصاله للناس

فشجعني رده الهاديء و تفهمه أن أثير هذا الموضوع الذي طالما شغلني

لما لا نستطيع أن نطلق على أنسان يحمل رساله ساميه وقيم فاضله  ترتقي بالنفس البشريه ... ويهب لها حياته و غالبآ ما يموت من أجلها ... رسول ؟
أليست هذه رسالة الأنبياء و الرسل جميعآ ؟

هذا لا يعني أن أضفي عليه قداسه أو جلالة ما ... أنما هو نوع من التقدير لأنسانيته و للرساله التي يحملها
فنحن أحيانآ نطلق على رجل ذو خلق يصلح بين الناس ... بأنه رسول سلام

نحن جميعآ نؤمن بالأنبياء والرسل أصحاب الديانات السماويه وما حملوه من أمانة عظيمه لتوصيل رسالة الله عز وجل للبشرية جمعاء

وقد تختلف الأديان في طقوسها التي تتواصل بها مع خالقها العظيم ... لكن لا تختلف أبدآ في جوهرها  وما تدعو إليه من مباديء أنسانيه ... وقيم تهذب النفس البشريه و تعلي من شأنها

وإذا كان قد أنقضى عصر النبوة و الأنبياء ....  بمعجزاتهم التي أدهشت الناس  ... فلم ولن ينقضي عصر الرسل أبدآ ... طالما هناك حياة و بشر على هذه الأرض  ... وإلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها

فكل حامل لرسالة سلام وخير للبشريه ...  رسول
كل من يؤمن بقيم الحق والعدل وينشرها بين الناس  ... رسول
كل من يحارب الظلم وينصر المظلوم ... رسول

ولا أبالغ إن قلت أن غاندي بالنسبة لي ... رسول
كذلك ... الأم تريزا ... بوذا ... مارتن لوثر كينج ... والدالاي لاما  .. وغيرهم الكثير

فأنا لا أنظر لدين أو عرق أو لون ...  ما يهمني فقط هو الأنسان ... الأنسان الذي يحيي في البشر أنسانيتهم ويكمل رسالة الأنبياء على هذه الأرض

Sunday, May 22, 2011

قيادة المرأه ... الدين أم التقاليد

خيم علي شعور ثقيل بالكآبة وخيبة الأمل عندما سمعت بخبر إحتجاز منال الشريف صاحبة مبادرة قيادة المرأه السعوديه للسياره
 في السابع عشر من يونيو القادم

ولم أكن أتصور أن يصل الأمر إلى هذا الحد .. فقد ظننت أنها فرصتنا الذهبيه لنثبت فيها لأنفسنا و للعالم أجمع تحضرنا وتفهمنا  وسماحة ديننا الحنيف في مواكبة عصرنا الحديث  دون الخروج عن تقاليدنا الأصيله .. و لنقدم للعالم صوره جميله لأسلامنا الجميل الراقي اللذي نعرفه  ولا يعرفه العالم عنا


ولكن بدلآ من ذلك .. كان الرد التلويح  بفتوى دينيه تحرم قيادة المرأه للسياره منعآ لأبتذالها .. !!!!   يا لخيبة الأمل ليس من الحدث نفسه فقط وإنما من طريقة التعامل معه أيضآ

وأتساءل ... إلى متى سنظل نلوح بورقة الدين في وجوه كل من يطالبون بحقوقهم ... نعم حقوق .. فربما قيادة السياره  تكون للبعض رفاهيه .. ولكن للكثير هي حق إنساني وضروره حياتيه

والأهم من ذلك كله لماذا نسيء لديننا الحنيف الذي كرم المرأه وأعطاها حقوقها  وأرتقى بها وساواها بالرجل
قال الله تعالى:
"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ "
ولما نلصق  بديننا ماليس فيه لتحقيق أغراض و وجهات نظر لا تعبر فقط إلا عن أصحابها .. وما أنزل الله بها من سلطان

لماذا لا يتم التعامل مع هذا الموضوع بشفافية وصراحه وحكمه.. فالمرأه السعوديه بلغت من العلم درجات عاليه ولا ينقصها الذكاء والتفهم لإستيعاب أي موقف ومناقشته بحكمة و عقلانيه

وهناك الكثيرات ممن يضرب بهن المثل ويفخر بهن الوطن في علمهن وخلقهن

أرجوكم ... كفاكم تهديدآ و وعيدآ وتخويفآ للعباد بإسم الدين .. والدين منه براء

فالله تعالى قال لنبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلآم ...( لو كنت فظآ غليظ القلب لأنفضوا من حولك ) ... صدق الله العظيم

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

Wednesday, May 11, 2011

الصلاة المليونيه

تملكني العجب الشديد عندما جاءتني دعوه على الفيس بوك لصلاة فجر مليونيه لهز الكيان الصهيوني ... ومازادني عجبآ ودهشه  كمية البشر الذين أقبلوا بحماسه على هذه الدعوه

وتسألت في نفسي عن السر بين الصلاة المليونيه وهز الكيان الصهيوني

فما أعرفه أن العبادات شيء مقدس وخاص جدآ بين الأنسان وربه ... وأما البشر فلهم بالمعاملات

فالصلاة خاصة أنعم الله علينا بها لتكون ذلك الخيط النوراني الرقيق الذي يربط بين الأنسان وخالقه ... والبوصله الداخليه التي تظبط التوازن الداخلي للنفس البشريه

الأنسان جسد وروح .... وكما يتغذى الجسد  تحتاج الروح أيضآ الى تلك الطاقة الروحيه العظيمه التي تبثها فيها العبادات... كما تشحن البطارية بالطاقه تمامآ ... فالروح أيضآ تشحن بتواصلها مع خالقها حتى لا تذوي وتتوه في ظلمات لانهائيه

فما دخل ذلك كله إذن .. بهز الكيان الصهيوني أو غيره .. فالكون له سنن وقوانين تحكمه سنها الله منذ بدء الخليقه  لا تحيد عنها إلى أن ينتهي الكون ويرث الله الأرض ومن عليها

قانون الأرض .. هو العمل بكل أشكاله .. من علم وبناء وإعمار وإحياء لهذه الأرض
ومن يعمل .. سيجني نتيجة عمله وجهده على هذه الأرض أيضآ سواء كان كافرآ أو ملحدآ أو صهيونيآ

لا علاقة لذلك بقوانين وسنن الكون فهي تسري على كل البشر
فالشمس التي تشرق علينا كل يوم .. والهواء الذي نتنفسه لا يفرق بين البشر

هذه دار عمل .. وليست دار جزاء .. و الحكم لله وهو الذي سوف يجازي كل أنسان على عمله

لكن ماجدوى هذا الكلام الآن ... فلا حياة لمن تنادي .. لا شيء سوف يتغير
هم سوف يعملون ويمضون نحو أهدافهم أيآ كانت بهمة وعزم وثبات ... ونحن سوف نصلي وندعو عليهم كعادتنا .. و ننتظر أن ينزل الله بهم  بلاءه وعقابه حتى نطمئن وتهدأ نفوسنا ونعرف أن الله قد أستجاب لصلاتنا

Sunday, May 8, 2011

بإنسانيتي أتعبد الله

   كثيرآ ما أفكرفي الحكمه الجليله من خلق الأنسان بكل ما يحمله من صفات وهبات فريده خصه بها الخالق العظيم  من سمع وبصر .. عقل ولسان .. قلب وروح وضمير ..  وميزه بها عن سائرمخلوقاته على هذه الأرض

وبعيدآ عن الأجوبه التقليديه وعن كل ما توارثناه من أقوال مأثوره نحفظها عن ظهر قلب وعظات توارثناها أبآ عن جد ... بعيدآ عن كل ذلك أتساءل

هل حقآ الغايه من وجودنا كما قالوا لنا أن نتمتم بكلمات مقدسه نرددها عن ظهر قلب .. نمارس طقوسنا بحكم العاده  .. وعقولنا
شارده بعيدآ عن كل ذلك .. لنقول أننا بذلك نتعبد الله ونحقق الغايه التي خلقنا من أجلها

أم أن المسأله أعمق من ذلك بكثير 

لقد وجد الأنسان في هذا الكون ليكون أنسانآ أولآ و أخيرآ  .. وليحقق الأنسانيه بكل ما تحمله من معان و قيم على هذه الأرض مستخدمآ كل ما وهبه الله وأفرده به من نعم للأرتقاء بتلك النفس البشريه والسمو بها ليصل لمرتبة الأنسانيه الحقه التي خلقنا من أجلها

هذه هى العبادة الحقه
 ... فبأنسانيتي أنا أتعبد الله

هنا فقط أستطيع أن أقول أنني حققت حكمة الله وخطته لنا كبشر على هذه الأرض

الأنسانيه بحر عظيم لا ينفذ .. كلما نهلنا منه وجدنا أنفسنا في ظمأ للمزيد ..  وهكذا الى أن ينتهي دورنا على هذه الأرض و نعود لخالقنا العظيم بعد أن أدينا رسالتنا الأنسانيه التي خلقنا من أجلها على أكمل وجهه